وَكَانَ مِنْ رُؤسَاء المرَاوزَة.
قَالَ الحَاكِمُ: حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعَ الطَّهمَانِيّ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ بخُوَارِزْم امْرَأَة لَا تَأَكل وَلا تشرب، وَلا تَرُوث.
وَقَالَ وَلَدُهُ أَبُوْه صَالِح مُحَمَّد بن عِيْسَى: مَاتَ أَبِي فِي صَفَر، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ يَحْيَى العَنْبَرِيّ: سَمِعْتُ الطَّهمَانِيّ يحكِي شَأْن الَّتِي لاَ تَأَكل وَلاَ تشرب، وَأَنَّهَا عَاشت كَذَلِكَ نَيِّفاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، وَأنّه عَاين ذَلِكَ.
قُلْتُ: سِقْت قصَّتهَا فِي (تَارِيْخ الإِسْلاَم) وَهِيَ: رَحْمَة بِنْت إِبْرَاهِيْم، قُتل زوجهَا، وَترك وَلدين، وَكَانَتْ مِسْكِيْنَة، فَنَامت فرأَت زوجهَا مَعَ الشُّهَدَاء، يَأْكُل عَلَى موَائِد، وَكَانَتْ صَائِمَة، قَالَتْ: فَاسْتَأْذَنَهُم، وَنَاولنِي كسرَةً، أَكلتهَا، فَوَجَدتهَا أَطيب مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَاسْتيقظت شبعَانَةً، وَاسْتمرت.
وهَذِهِ حِكَايَة صَحِيْحَة، فسبحَان القَادِر عَلَى كُلّ شَيْء.
وَحَكَى الشَّيْخ عزّ الدّين الفَاروثِيّ: أَنَّ رَجُلاً بَعْد الَسِّتّ مئَة كَانَ بِالعِرَاقِ، دَام سِنِيْنَ لاَ يَأْكُل.
وَحَكَى لِي ثِقَات ممَّن لحق عَائِشَة الصَّائِمَة بِالأَنْدَلُس، وَكَانَتْ حَيَّة سَنَة سبعٍ مئَة، دَامت أَعْوَاماً لاَ تَأَكل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.