الروايةِ طولَ السجودِ، ولكنهُ قدْ [ثبتتْ](١) إطالتُه في روايةٍ أبي موسى عندَ البخاريِّ (٢). وحديثُ ابن عمرَ عندَ مسلمٍ (٣)، قالَ النوويُّ (٤): قالَ المحقّقونَ من أصحابنا: وهوَ المنصوصُ للشافعيِّ إنهُ يطولُ للأحاديثِ الصحيحةِ بذلكَ، فأخرجَ أبو داودَ (٥)، والنسائيذُ (٦) من حديثٍ سمُرةَ: "كانَ أطولَ ما يسجدُ في صلاةٍ قطُّ"، وفي روايةٍ مسلمٍ (٧) من حديثٍ جابرٍ: "وسجودُه نحوٌ من ركوعِه"، وبهِ جزمَ أهلُ العلمِ بالحديثِ.
ويقولُ عقيبَ كلِّ ركوعٍ سمعَ اللَّهُ لمن حَمدهُ، ثمَّ يقولُ عقيبهُ؛ ربَّنا لكَ الحمدُ … إلى آخرهِ، ويطولُ الجلوسُ بينَ السجدتينِ، فقد وقعَ في روايةٍ مسلمٍ (٨) لحديثِ جابرٍ إطالةُ الاعتدالِ بينَ [السجدتين](٩). قالَ المصنفُ: لم أقفْ عليهِ في شيءٍ منَ الطرقِ إلَّا في هذا. ونَقْلُ الغزاليِّ الاتفاقَ على عدم إطالتهِ (١٠) مردودٌ، وفي قولهِ:"ثمَّ قامَ قيامًا طويلًا وهوَ دونَ القيام الأَوَّلِ"، دليل على إطالةِ القيامِ في الركعةِ الثانيةِ، ولكنهُ دونَ القيامِ في الركعةِ الأُولى. وقد وردَ في روايةٍ أبي داودَ (١١) عن عروةَ: "أنهُ قرأ آلَ عمرانَ"، قال ابنُ بطالٍ: لا خلافَ أن
(١) في (أ): "ثبت". (٢) في "صحيحه" (٢/ ٥٤٥ رقم ١٠٥٩). قلت: وأخرجه مسلم (٢/ ٦٢٨ رقم ٢٤/ ٩١٢). (٣) في "صحيحه" (٢/ ٦٢٧ رقم ٢٠/ ٩١٠) من حديث عبد الله بن عمرو. قلت: وأخرجه البخاري (١٠٥١). (٤) في "شرح صحيح مسلم" (٦/ ١٩٩). (٥) في "السنن" (١/ ٧٠٠ رقم ١١٨٤). (٦) في "السنن" (٣/ ١٤٠). قلت: وأخرجه أحمد (٥/ ١٦)، والحاكم (١/ ٣٣٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٣٣٥) في حديث طويل، وأصله عند الترمذي (٥٦٢)، وابن ماجه (١٢٦٤). وفي سنده ثعلبة بن عباد العبدي وهو مجهول لم يوثقه غير ابن حبان وقد قال الترمذي: حديث سمُرة: حديث حسن صحيح، قال: وفي الباب عن عائشة وصحَّحه الحاكم ووافقه الذهبي، ولعل ذلك لشواهده. وقد ضعف الألباني الحديث، والله أعلم. (٧) و (٨) في "صحيحه" (٢/ ٦٢٢ - ٦٢٤ رقم ٩٠٤). (٩) في (أ): "السجودين". (١٠) انظر: "موسوعة الإجماع" لسعدي أبو جيب (٢/ ٦٥٨). (١١) في "السنن" (١/ ٧٠١ رقم ١١٨٧)، وهو حديث حسن.