قصب فيطلى بالنفظ ويقال له احتضنه، ويضرب حتى يفعل ذلك، ثم يحرق، فأحرقهم جميعا، فجمع القسوة وانخلاع القلب في حالتيه، وفي ذلك يقول الكميت [١] يمدح يوسف بن عمر: [من الطويل]
خرجت لهم تمشي البراح ولم تكن ... كمن حصنه فيه الرتاج المضبّب
وما خالد يستطعم الماء فاغرا ... بعدلك والداعي إلى الموت ينعب
«١١٤٨» - لما دخلت غزالة الحروريّة الكوفة على الحجاج ومعها شبيب تحصّن منها وأغلق قصره، فكتب إليه عمران بن حطان، وكان الحجاج قد لجّ في طلبه:[من الكامل]
أسد عليّ وفي الحروب نعامة ... ربداء تجفل من صفير الصافر
هلّا برزت إلى غزالة في الوغى ... بل كان قلبك مثل قلب الطائر [٢]