(الفجر: ٦- ١٤) قال مالك: فضممت ثيابي أيضا مخافة أن يملأني من دمه.
فأمسك ساعة حتى اسودّ ما بيننا وبينه، ثم قال: يا ابن طاووس ناولني هذه الدواة، فأمسك. قال: ما يمنعك أن تناولنيها؟ قال: أخشى أن تكتب بها معصية لله فأكون شريكا [١] فيها؛ فلما سمع ذلك قال: قوما عنّي. قال ابن طاووس:(ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ)
[٢](الكهف: ٦٤) قال مالك: فما زلت أعرف لابن طاووس فضله.
[عود إلى الأقوال والأخبار]
«٥٧٤» - قال محمد بن حريث: بلغني أنّ نصر بن عليّ أرادوه على القضاء بالبصرة، واجتمع الناس إليه فكان لا يجيبهم، فلما ألّحوا عليه دخل بيته ونام على ظهره وألقى ملاءته على وجهه وقال: اللهمّ إن كنت تعلم أني لهذا كاره فاقبضني إليك، فقبض.
«٥٧٥» - كتب عبيد بن ثابت مولى بني عبس إلى عليّ بن ظبيان قاضي بغداد: بلغني أنك تجلس للحكم على باريّ، وكان من قبلك من القضاة يجلسون على وطاء ويتكئون، فكتب إليه: والله إني لأستحيي إن جلس بين يديّ رجلان حرّان مسلمان على باريّ وأنا على وطاء، لست أجلس إلّا على ما يجلس عليه الخصوم.
«٥٧٦» - أراد عثمان استقضاء عبد الله بن عمر فقال: أليس سمعت النبيّ صلّى الله عليه وسلم يقول: من استعاذ بالله فقد عاذ بمعاذ، قال: بلى، قال: فإني أعوذ بالله منك أن تستقضيني.
[١] ح ع: شريكك. [٢] ح ع: ذلك ما نبغي (ولم يوردها آية) .