قال: قبلي ما [١] أحسنه أبوك وبعد ما اتعظت بمصرع كمصرع جدّك وخالك وأخيك، قال: إنك لغليظ الكلام، قال: إنني ممن تعرف، قال: إنكم لتبغضون قريشا، قال: أما من كان أهله منهم فنبغضه، قال: ومن الذين هم اهله [٢] ؟ قال: من قطع القرابة واستأثر بالفيء وطلب الحقّ فلما أعطيه منعه، قال: ما فيك خير من أن نسكت عنك، قال: ذاك إليك، قال:
قد فعلت، قال: فقد [٣] سكت.
«١٠٨٨» - قال الحارث بن خالد المخزومي، وقد فرّ عبد العزيز بن عبد الله بن أسيد من الخوارج فرارا قبيحا، على كثرة عدده [٤] وقلتهم: [من الخفيف]
فرّ عبد العزيز حين رأى الأب ... طال بالسفح نازلوا قطريّا
عاهد الله إن نجا ملمنايا ... ليعودنّ بعدها حرميّا [٥]
حيث لا يشهد القتال ولا يس ... مع يوما لكرّ خيل دويا
«١٠٨٩» - قيل لأعرابي: ألا تغزو فإن الله قد أمرك به، فقال: والله إني لأبغض الموت على فراشي في عافية فكيف أمضي إليه ركضا، ومثله قول الشاعر:[من البسيط]