«١٠٤» - قال رجل لسعيد بن العاص وهو أمير الكوفة: يدي عندك بيضاء، قال: وما هي؟ قال: كبت بك فرسك، فتقدّمت إليك غلمانك [١] ، فرفعت بضبعك، وهززتك ثم سقيتك ماء، ثم أخذت ركابك حتى ركبت، قال: فأين كنت؟ قال: حجبت عنك، قال: أمرنا لك بمائتي ألف درهم وبما يملكه الحاجب تأديبا [٢] له أن يحجب مثلك، وهذه وسيلتك.
«١٠٥» - المتنبي [٣] : [من الطويل]
أهمّ بشيء والليالي كأنها ... تطاردني عن فعله وأطارد
وحيدا من الخلّان في كلّ منزل ... إذا عظم المطلوب قلّ المساعد
(٢) وله: [من الخفيف]
وإذا كانت النفوس كبارا ... تعبت في مرادها الأجسام
(٣) وقال: [من الطويل]
وإنّا لنلقى الحادثات بأنفس ... كثير الرزايا عندهنّ قليل
[١] البصائر: وقد تقدمت غلمانك. [٢] ر: بأذننا. [٣] م: والمتنبي الذي يقول.