«٤٢١» - لمّا مات ضرار بن ثعلبة [بن سعد] ترك بنيه الشعراء الثلاثة صبيانا وهم: شمّاخ، ومزرّد، وجزء. وأرادت أمّهم- وهي أمّ أوس- أن تتزوّج رجلا يسمّى أوسا، وكان أوس هذا شاعرا، فلما رآه بنو ضرار بفناء أمّهم للخطبة، تناول شمّاخ حبل الدلو ثم متح وهو يقول:[من الرجز]
أمّ أويس نكحت أويسا
وجاء مزرّد فتناول الحبل ثم قال:
أعجبها حدارة وكيسا [١]
وجاء جزء فتناول الحبل ثم قال:
أصدق منها لجبة وتيسا [٢]
فلما سمع أوس رجز الصبيان هرب وتركها.
«٤٢٢» - شاعر:[من الطويل]
أبت مصر إسعافي بما كنت أشتهي ... وأخلفني منها الذي كنت آمل
وما كلّ ما يخشى الفتى نازل به ... وما كل [ما يرجو الفتى] هو نائل
فو الله ما فرّطت في جنب حيلة ... ولكنه ما قدّر الله نازل
وقد يسلم الانسان من حيث يتّقي ... ويؤتى الفتى من أمنه وهو غافل
[١] الحدارة: الامتلاء واجتماع الخلق في سمن. [٢] أصدق: جعل لها صداقا. اللجبة: الشاة القليلة اللبن.