يا زيق أنكحت قينا باسته حمم ... يا زيق ويحك من أنكحت يا زيق
غاب المثنّى فلم يشهد نجيّكما ... والحوفزان ولم يشهدك مفروق
أين الألى أنزلوا النعمان مقتسرا ... أم أين أبناء شيبان الغرانيق
يا ربّ قائلة بعد البناء به ... لا الصّهر راض ولا ابن القين معشوق
فتعرّض الفرزدق للحجاج أن يسوق عنه المهر، فعذله الحجاج وقال: أتزوّجت نصرانية على حكم أنّها مائة بعير! أخرج، ما لك عندنا شيء، فقال عنبسة بن سعيد بن العاصي وأراد نفعه: إنّها من حواشي إبل الصدقة، فأمر له بها.
ولمّا كان الفرزدق ببعض الطريق ومعه أوفى بن خزير [١] أحد بني التّيم بن شيبان بن ثعلبة رأى كبشا مذبوحا، فقال: يا أوفى، هلكت والله حدراء. فلما بلغ قال له بعض قومها: هذا البيت فانزل، وأمّا حدراء فقد هلكت، وقد عرفنا الذي يصيبك في دينكم من ميراثها وهو النصف، وهو لك عندنا، فقال: لا والله لا أرزأ من ذلك قطميرا، وهذه صدقتها فاقبضوها. فقالوا: يا بني دارم، والله ما صاهرنا أكرم منكم.