وبان لأحساب الرجال وهادم ... وخافض مولاه سفاها ورافع
ومغض على بعض الخطوب وقد بدت ... له عورة من ذي القرابة هاجع
وطالب حوب باللبان [١] وقلبه ... يرى الحقّ لا تخفى عليه الشرائع
فقال:[كم عطاؤك؟] قال: سبعمائة، قال: اجعلوها ألفا، وقطع الكلام بين عبد الله وعتبة.
«٣٩٣» - لمّا ولي الوليد بن عقبة الكوفة من قبل عثمان، قدمها وبها سعد بن أبي وقاص أميرا، فدخل عليه، فقال له سعد: ما أقدمك أبا وهب؟ قال: أحببت زيارتك؛ قال: وعلى ذاك أجئت بريدا، قال: أنا أرزن من ذاك، ولكنّ القوم احتاجوا إلى عملهم فسرّحوني إليه، وقد استعملني أمير المؤمنين على الكوفة.
فمكث سعد طويلا وقال له: ما أدري، ألسنت [٢] بعدنا أم حمقنا بعدك؟ (فقال:
لا تجزعنّ أبا إسحاق، فإنّما هو الملك، يتغدّاه قوم ويتعشّاه آخرون، فقال: أراكم والله ستجعلونه ملكا) [٣] ثم قال: [من الطويل]
خذيني فجرّيني ضباع وأبشري ... بلحم آمرىء لم يشهد اليوم ناصره
«٣٩٤» - وقال العجاج:[من الرجز]
وكلّ معدود إلى أن ينفدا ... وغاية الأقوام مهواة الردى
والدهر ما أصلح يوما أفسدا ... وعاد مبليه على ما جدّدا
[١] الأغاني: باللسان. [٢] الأغاني: أصلحت ... فسدنا. [٣] ما بين قوسين لم يرد في الأغاني.