للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن أحباه وقرباه- سلامة متوسّط «١» المجموعات «٢» ، فإنه آمن من المروّعات؛ فقد افتننت في نعمهما الرائعة، كافتنان الدائرة الرّابعة، وذلك أنّها أمّ ستّة موجودين، وثلاثة مفقودين «٣» . وأنا أعد نفسي مراسلة حضرة سيّدنا الجليلة، عدة ثريّا الليل، وثريّا سهيل «٤» ، هذه القمر، وتلك عمر، وأعظّمه في كلّ وقت إعظاما في مقة، وبعض الإعظام في مقت، فقد نصب للآداب قبّة صار الشام فيها كشامة المعيب، والعراق كعراق الشّعيب «٥» ، أحسب ظلالها من البردين «٦» ، وأغنت العالم عن الهندين: هند الطّيب، وهند النّسيب، ربّة الخمار، وأرباب قمار «٧» ، أخدان التّجر، وخدينة الهجر.

ما حاملة طوق من الليل، وبرد من المنتجع «٨» مكفوف الذيل، أوفت الأشاء «٩» ، فقالت للكئيب ما شاء، تسمعه غير مفهوم، لا بالرّمل ولا بالمزموم، كأنّ سجعها قريض، ومراسلها الغريض «١٠» ، فقد ماد لشجوها العود، وفقيدها لا يعود، تندب هديلا «١١» فات، وأتيح له بعض الآفات، بأشوق إلى هديلها من

<<  <  ج: ص:  >  >>