قال: أنا توبة بن الحميّر وتلك ليلى الأخيلية. وقال الفرزدق: والله ما بي أن صرعتني ولكن كأنّي بابن الأتان، يعني جريرا، وقد بلغه خبري هذا فقال فيّ يهجوني:[من الطويل]
جلست إلى ليلى لتحظى بقربها ... فخانك دبر لا يزال خؤون
فلو كنت ذا حزم شددت وكاءها ... كما سدّ خرقاء الدلاص قيون [١]
قال: فو الله ما مضى إلا أيام [٢] حتى بلغ جريرا الخبر فقال هذين البيتين.
«٣٥٤» - انصرف [٣] الفرزدق من عند بعض الأمراء في غداة باردة، وأمر بجزور فنحرت ثم قسمها وأغفل امرأة من بني فقيم قسمها [٤] ، فرجزت به فقالت:[من الرجز]
فيشلة هدلاء ذات شقشق ... مشرفة اليافوخ والمحوّق
مدمجة ذات حفاف [٥] أحلق ... نيطت بحقوي قطم عشنّق
أولجتها في سبّة الفرزدق
قال أبو عبيدة: فبلغني أنه هرب فدخل في بيت حمّاد بن الهيثم. ثم إن الفرزدق قال فيها بعد ذلك:[من الطويل]
قتلت قتيلا لم ير الناس مثله ... أقلّبه كالتومتين مسوّرا
[١] ب م: فنون؛ ر: القلاص. [٢] م: أياما. [٣] م: وانصرف. [٤] ر: نسيها. [٥] ب م: خفاف.