ألم تر أنّ الله أخزى مجاشعا ... إذا ما أفاضت في الحديث المجالس
فما زال معقولا عقال عن الندى ... وما زال محبوسا عن المجد حابس
«٢٦٦» - وقال أيضا:[من الطويل]
ولا تعرفون [١] الشرّ حتى يصيبكم ... ولا تعرفون الأمر إلا تدبّرا
«٢٦٧» - آخر:[من الوافر]
فما إن في الحريش ولا عقيل ... ولا أولاد جعدة من كريم
أولئك معشر كبنات نعش ... رواكد لا تسير مع النجوم
«٢٦٨» - لما فارقت عروة بن الورد امرأته الغفارية، وأثنت عليه بما أثنت، ورجعت إلى قومها، تزوجها [٢] رجل من بني عمها، فقال لها يوما من الأيام: يا سلمى أثني عليّ كما أثنيت على عروة، وقد كان قولها شهر فيه، فقالت: لا تكلّفني ذلك فإني إن قلت الحقّ غضبت، ولا والّلات والعزّى لا أكذب. فقال:
عزمت عليك لتأتيني في مجلس قومي فلتثنينّ عليّ بما تعلمين. وخرج وجلس في نديّ القوم، وأقبلت، فرماها الناس بأبصارهم، فوقفت عليهم وقالت: أنعموا صباحا، إنّ هذا عزم عليّ أن أثني عليه بما أعلم، ثم أقبلت فقالت: والله إن