إذا أتت الهدية دار قوم ... تطايرت الأمانة من كواها
«٦٠» - جاءت عبد الله بن جعفر أعرابية بدجاجة فقالت: أصلحك الله، إن هذه دجيجة [١] دجنت في حجري، كنت أطعمها من فتوتى [٢] ، وأنوّمها علي فراشي، وألمسها في آناء الليل فكأنما ألمس بنتا زلّت عن [٣] كبدي، وإني نذرت لله أن أدفنها في أكرم بقعة فلم أجد تلك البقعة إلا بطنك، فضحك من قولها وأمر لها بعشرة أوقار من زبيب وبرّ فقالت: أصلحك الله، إن الله لا يحبّ المسرفين آخر باب الهدايا ويتلوه باب الهجاء ومقدماته والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم [٤] .
[١] م: دجاجة. [٢] م: قوتي. [٣] م: نزلت من. [٤] خاتمة الباب: في م.