صلّى الله عليه وسلّم:«إنّ موسى كان إذا دخل الماء ليغتسل دخل وعليه إزاره، فإذا بلغ الماء منه عورته خلع الازار فوضعه على صخرة. قال: فقالت بنو إسرائيل:
إن موسى إنّما يفعل هذا لأنّه آدر. فلما كان ذات يوم جاء ليغتسل، فتناول الإزار فوثبت الصخرة تسعى وموسى يقول: إزاري صخرة [١] ، إزاري صخرة! وهو يضربها بعصاه، فلما ضرب اثّر ذلك فيها حتّى مرّ على الملأ من بني اسرائيل، فعلموا أنّه ليس بآدر [٢] .
وأما قوله:
ألم تر أنّ الغزو يعرج أهله ... مرارا وأحيانا يفيد ويورق [٣]
فليس قوله «يعرج» مأخوذا [٤] من العرج والخماع، وإنما هو من العرج، بإسكان الراء. والعرج: ألف بعير أو شبيه بألف.
ممّن [٥] ملك العرج وفقأ عين بعير عن ألف بعير: حرثان بن حزى [٦] بن كعب بن الحارث الجعفيّ، ملك ألف بعير وفقأ عين فحلها، ليدفع بذلك عنها العين والسّواف [٧] والغارة وقال الشاعر:
[١] أي يا صخرة. ويروى: «ثوبي حجر» . [٢] الحديث رواه البخاري في (الغسل) ١: ٦٠، (والأنبياء) ٤: ١٥٦، ومسلم في (الحيض) ١: ١٨٣، و (الفضائل) ٧: ٩٩ من حديث أبي هريرة. [٣] الغزو: السير إلى قتال العدو وإنتهابه. وفي الأصل: «الفرق» ، تحريف. و «الغزو» هو رواية اللسان (عرج ١٤٥) . ورواية اللسان (ورق ٢٥٥) ومجالس ثعلب ٤٤٤: «أن الحرب تعرج أهلها» . يورق، من قولهم: أورق الغازي، إذا غنم. [٤] في الأصل: «مأخوذ» . [٥] في الأصل: «فمن» . [٦] كذا ورد بهذا الرسم في الأصل. ولم أجد له مرجعا، ولعله «جزء» أو «حرى» . [٧] السواف، بالضم والفتح: الموتان يقع في الإبل.