للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حفظها، وإضاعتها شقاوة لمن ضيعها، ورأس التقوى الصبر، وتحقيقها العمل، وكمالها الورع، وأن تقوى الله شرطه الذي اشترط، وحقه الذي افترض، والوفاء بعهد الله أن تجعل له ولا تجعل لمن دونه، فإنما يطاع من دونه بطاعته، وإنما تقدم الأمور وتؤخر بطاعته، وأن ينقض كل عهد للوفاء بعهده، ولا ينقض عهده لوفاء بعد غيره. هذا إجماع من القول له تفسير لا يبصره إلا البصير، ولا يعرفه إلا اليسير.

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا الحسن ابن هارون وأحمد بن نصر قالا ثنا أحمد بن كثير ثنا يحيى بن معين ثنا حجاج عن المسعودي عن عون. قال: الخير من الله كثير، ولكنه لا يبصره من الناس إلا يسير، وهو للناس من الله معروض، ولكنه لا يبصره من لا ينظر إليه، ولا يجده من لا يبتغيه، ولا يستوجبه من لا يعلم به. ألم تروا إلى كثرة نجوم السماء فإنه لا يهتدي بها إلا العلماء - زاد أحمد بن نصر في حديثه:

ورأس التقوى الصبر (١)، وتحقيقها العمل، وكمالها الورع. ولم يذكر الحسن في روايته حجاجا.

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى المروزي ثنا عاصم بن علي ثنا المسعودي عن عون ح. وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن كثير ثنا أبو النضر ثنا عبد الرحمن - يعني المسعودي - عن عون.

قال: كان يقال أزهد الناس في عالم أهله، وكان يضرب مثل ذلك كالسراج بين أظهر القوم يستصبح الناس منه، ويقول أهل البيت: إنما هو معنا وفينا، فلم يفجأهم إلا وقد طفئ السراج فأمسك الناس ما استصبحوا من ذلك.

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد إبراهيم ثنا حجاج بن نصير ثنا قرة عن عون. قال كان يقال: مثل الذي يطلب علم الأحاديث ويترك القرآن، مثل رجل أخذ باب زريبة فيها غنم فمرت به ظباء فاتبعها يطلبها فلم يدركها، فرجع فوجد غنمه قد خرجت. فلا هذه أدرك ولا هذه أدرك.

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا حجاج


(١) فى ز: البصر.

<<  <  ج: ص:  >  >>