حاضر، يأكل منها البر والفاجر، أم بالآخرة فإن الآخرة أجل صادق، يفصل فيه بين الحق والباطل. قال: حتى ذكر أن لها مفاصل كمفاصل اللحم، قال فكأنه أعجبه قوله قال: كنت أحدث نفسي بما وقع في الناس وذاك في فتنة ابن الزبير، قال: فسل من ذا الذي دعاه فلم يجبه، وسأله فلم يعطه، وتوكل عليه فلم يكفه، ووثق به فلم ينجه، قال فقلت: اللهم سلمني وسلم مني.
قال: فتجلت الفتنة ولم يصب مني أحد. رواه أبو أسامة عن مسعر.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن كثير ح. وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السري قالا ثنا أبو أسامة عن مسعر عن معن عن عون بن عبد الله بن عتبة. قال: بينا رجل بمصر في بستان زمن فتنة آل الزبير، جالسا كئيبا حزينا يبكي ينكث في الأرض بشيء معه، فرفع رأسه فإذا صاحب مسحاة قد مثل له. فقال: ما لى أراك مهموما حزينا؟ فكأنه ازدراه، فقال: لا شيء فقال: أبا الدنيا؟ فإن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر، وإن الآخرة أجل صادق يحكم فيها ملك قادر، يفصل بين الحق والباطل، حتى ذكر أن لها مفاصل كمفاصل اللحم من أخطأ منها شيئا أخطأ الحق. قال: فأعجب بذلك من كلامه. فقال: اهتمامي بما فيه المسلمون.
فقال: إن الله سينجيك بشفقتك على المسلمين، وسل! من ذا الذي سأل الله فلم يعطه، أو دعا الله فلم يجبه، أو توكل عليه فلم يكفه، أو وثق به فلم ينجه.
قال: فعلقت الدعاء فقلت: اللهم سلمني وسلم مني. قال: فتجلت الفتنة ولم تصب منه شيئا. قال مسعر: يرونه الخضر ﵇. رواه ابن عيينة عن مسعر عن عون من دون معن.
• حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم ابن الحسن ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن مسعر عن عون. قال: بينا رجل في حائط في فتنة ابن الزبير فذكر نحوه.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا يزيد بن هارون قال أخبرني المسعودي عن عون بن عبد الله. أنه كان يكتب بهذه: أما بعد فإني أوصيك بوصية الله التي حفظها سعادة لمن