ثنا قرة عن عون. قال: كانوا يمثلون مثل الذي يسمع القرآن إذا قرئ ولا يؤمن، مثل جيش خرجوا فغنموا فقسموا الغنائم فأعطوا بعضهم ولم يعطوا بعضا. فقالوا: كنا جميعا ما شأننا لا نعطى؟ فقال: إنكم لم تكونوا تؤمنون.
• حدثنا عمرو بن أحمد بن عثمان الواعظ ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا محمد بن حسان السمتي ثنا أبو المحياة عن معن. قال: كان عون بن عبد الله أحيانا يلبس الخز وأحيانا يلبس الصوف والبت (١) ونحوه. قال: فقيل له في ذلك؟ فقال: ألبس الخز لئلا يستحيى ذو الهيئة أن يجلس إلي، وألبس الصوف لئلا يهابني ضعفاء الناس أن يجلسوا إلي.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني سفيان ابن وكيع ثنا ابن عيينة عن مسعر. قال قال عون بن عبد الله: قد ورد الأول، والآخر متعب منتظر، فأصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه، فإن الخلق للخالق، والشكر للمنعم، وإن الحياة بعد الموت، والبقاء بعد القيامة.
• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان عن عون بن عبد الله. قال: إن من تمام التقوى أن تبتغي إلى ما قد علمت منها علم ما لم تعلم، وإن النقص فيما قد علمت ترك ابتغاء الزيادة فيه، وإنما يحمل الرجل على ترك ابتغاء الزيادة فيه قلة الانتفاع بما قد علم.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا محمد بن قدامة. قال سمعت سفيان الثوري يقول قال عون بن عبد الله: إن من كمال التقوى أن تبتغي إلى ما قد علمت منها ما لم تعلم، واعلم أن النقص فيما قد علمت، ترك ابتغاء الزيادة فيه. وإنما يحمل الرجل على ترك العلم قلة الانتفاع بما قد علم] (٢).
• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان عن عون. أنه كان يقول: اليوم المضمار، وغدا السباق، والسبقة الجنة، والغاية النار، فبالعفو تنجون، وبالرحمة تدخلون، وبالاعمال تقتسمون المنازل.
(١) البت: كساء غليظ مربع. (٢) تكرار هذا الخبر بهذا السند عن نسخة جدة