قالَ المُشَرِّحُ إنَّهم نَزَّلوا الألفَ المَقصورَةَ منزِلَةَ تاءِ التَّأنيثِ ألا تَرى أنَّهم قالوا في جَمْع إحدى أحدٌ كما قالوا في جَمع كِسرةٍ كِسَرٌ، وفي جَمع إحنَةٍ إحَنٌ، وكذلك غُرفةٌ غُرَفٌ وظُلمةٌ ظُلَمٌ، كما جَعَلُوا المَقصورَة بمنزلةِ التّاءِ وجَعَلوا المَهموزَة (١) بمنزِلَتِها في قَولهم: قاصِعاءُ قَواصِعٌ، ودَامّاء دَوامٍ. النَّافقاءُ إحدى جحرة اليَربوعِ يَكتُمُها ويُظهِرُ غَيرَها، وهو موضِعُ تَرفقه، فإذا أُتى من قِبَلِ القاصِعاء ضَرَبَ برأسِهِ النَّافِقاءَ فانتَفَقَ أي خَرَجَ منه. نَفَقَ اليَربوعُ تَنْفِيقًا ونافَق أي أخَذَ في نافِقائِهِ، ومنه المُنافِقُ في الدِّينِ. الدّامّاء: إحدى جحرة اليَربُوعِ التي [يُخرِجُ] منها التُّرَابَ يَجمعه، وكذلك الرّاهِطاء. القاصِعاءُ من جُحرة اليَربِوع الذي يَقْصَعُ فيه، أي يَدخُلُ. السَّابياءُ المَشْيَمَةُ التي تَخرج مع الدّلو، وكأنَّه من انسَبَأ الجِلدُ أي انسَلَخَ.
(١) في (أ) المقصورة. (٢) في (ب) قال جار الله فصل. (٣) في (ب). (٤) تقدّم ذكر الغوري وجامعه، وأمّا "حاشية الجامع" فلا أعرفها، ولا أدري هل هو كتاب كالشرح للجامع، أو يقصد تعليقات كتبت على الكتاب في هوامشه؟