الفَصلُ إلَّا للمُذكَّر، على أنَّه لَيسَ فيه عَلامةُ تأنيثٍ وعنى بالمؤنَّث ما فيه علامةُ تَأنِيثٍ.
قالَ جارُ اللهِ:"ويجمعُ جمعَ تَصحيحٍ نحو كَريمون وكَريماتٌ، أمَّا فَعيل بِمَعنى مَفعول فَبابُهُ أن يُكَسَّرَ على فَعْلَى كجَرحَى وقَتلى".
قالَ المُشَرِّحُ: فَعيل إذا [كان] بِمَعنى فاعلٍ جُمعَ بالواوِ والنُّون، أمَّا [إذا كان] بمعنى مفعول فلم يَجُز بالواوِ والنّون جَمعُهُ، وذلِكَ لانقطاعِهِ عن الفِعلِ بَعدَهُ، ويُجمَع في الأكثرِ على فَعْلَى نحو جَرْحَى، وأسْرَى وقَتْلى.
قالَ جارُ الله "وقَد شَذَّ قَتلى وأسرى".
قالَ المُشَرِّحُ: كأنَّه شَبَّه في جَمعه فَعيلًا بمَعنى مَفعولٍ بِفَعيلٍ بمعَنى فاعِلٍ، فكما قَيلَ: عُلماء، وحُكماء قِيل: قَتلى وأسرى في جَمع قَتيل وأسير، كما شُبِّه مُلحَفَةٌ جَديدٌ و {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ}(١) بفعيل بمَعنى مَفعولٍ فلم تَدخُلُها التَّاءُ.
قالَ جارُ اللهِ:"ولا يُجمَعُ جَمعَ التَّصحِيحِ فلا يُقالُ جَريحون ولا جَريحات".
قالَ المُشَرِّحُ: لأنَّه بالأسماءِ الجامِدَةِ أشبَهُ منه بالجَارِيَةِ، ومن ثَمَّ لم يُؤَنَّث في قَولِكَ: امرأةٌ جَريحٌ وقَتيلٌ.
قالَ جارُ اللهِ:"ولمؤنَّثها ثلاثةُ أمثِلَةٍ: فِعالٌ، وفَعائِلُ، وفُعلاءُ وذلك نحو صِباحٌ وصَبائِحُ وعَجَائِزُ وخُلَفَاءُ".
قالَ المشرّحُ: الضَّميرُ في قوله: "ولمؤنثها ثلاثة أمثِلَةٍ" يرجعُ إلى "صِفاتٍ" في قولِهِ: ولصفاتِهِ تَسعَةُ أمثلةٍ. صِباحٌ كما جاء (٢) جَمع مُذَكَّرٍ جاءَ جمعَ مُؤَنَّثٍ.