قال المشرّحُ: الشيخُ قد حَصَرَ في هذا الفَصل مواقِع الضَّميرِ المُنفَصِلِ وهي سِتّةٌ، المُبتدأُ كقولِكَ: هو ضَرَبَ، وكيفَ أنتَ، وخَبَرُ المُبتدأ نَحو الكريمُ أنتَ، وخبرُ إن نحو إنَّ (٣) الذَّاهبين نحنُ، وما بعد الاستثناء كقولِه:
ما قَطَّر الفارسَ إلَا أنَا
وبعدَ حرفِ العَطفِ نحو: جاءَني عبدُ الله وأنتَ، والمفعولُ المُتَقَدِّمُ كقولك: إيّاك أكرمتُ، و"إيّاكِ أعني واسمَعي (٤) يا جَارة". يقالُ هذا البيتُ للفرزدَقِ، والظَّاهرُ أنَّه لعمرو بن معدي كرب (٥) وأوّلُ البيت:
لقد (٦) عَلِمَتْ سَلمى وجَارَاتُها … ما قَطَّرَ ..... البيت
(١) في (أ) سحيل. (٢) تقدم تحديدها وذكر ما قيل فيها في الجزء الأول عند ورودها في بيت عبد يغوث بن وقَّاص الحارثي: نَدامايَ من نَجران ألَّا تَلَاقِيَا (٣) في (ب). (٤) في (ب) فاسمعي. (٥) سبق ذكره والبيت في ديوانه: ص ١٥٥ توجيه إعرابه وشرحه في إثبات المحصل: ٤٣ والمنخل، ٨٤، والخوارزمي: ١١٦ وزين العرب: ٣٠ وشرح ابن يعيش: ٣/ ١٠١، والأندلسي: ٢/ ٤٤ والسخاوي: ٣/ ٧. وهو من شواهد كتاب سيبويه: ١/ ٣٧٩ وعليه الأعلم الشنتمري، وانظر الردّ على الأعلم في الفصول والجمل لابن هشام اللخمي: ٥١، ودلائل الإِعجاز: ٢٢١، وشرح أبيات المغني للبغدادي: ٥/ ٢٥٠، ٢٥٦. (٦) في (ب) قد.