ألَا من مُبلغا عَنّي تَميمًا … بآيةِ ما يُحِبُّون الطَّعاما
وذو في قَولهم: اذهب بذِي تَسلم، واذهبا بذِي تَسلمان، واذهبوا بذِي تَسلَمون أي بذي سَلامتِك، والمعنى بالأمرِ الذي يُسلِّمُكَ".
قال المشرّح: اعلم أنَّه يضافُ إلى الفعل أربعةُ أنواعٍ من الأسماءِ، النَّوعُ الأول: ظُروفُ الزَّمانِ مُبهمةً كانت أو غيرَ مبهمةٍ، تقول: جئتُك إذ جاءَ زيدٌ، ورأيتُك إذا احمرَّ البُسرُ، و {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ}(٢) وهذا النَّوع كما يضافُ إلى الجُملةِ الفِعليَّةِ، يُضاف إلى الجُملةِ الابتِدائيَّة، كقولك: أتيتُك زَمَنَ الحجاجُ أميرٌ، وإذ الخليفة عبدُ الملك.
النوعُ الثَّاني: ظروفُ الزمان المُبهمة في قولهم: اجلس حيثُ جَلَسَ زيدٌ، وهذا النوع أيضًا كما يضافُ إلى الجُملة الفِعليّة، يضافُ إلى الجُملة الاسمية في قولك: اجلس حيثُ زيدٌ جالسٌ.
النوع الثَّالثُ: آيةُ لقربِ معناه من الوقتِ وذلك في قوله:
بآية يُقدمون الخيلَ شُعثًا … كأنَّ على سَنَابِكها مُداما
ألا تَرى أنَّ معناه: إذا رأيتَ قومًا يُقدِمون الخيلَ شُعثًا فهم الذين أُريدُ تَبليغُ الرِّسالةِ إليهم فَبَلِّغهُم كذا وكذا، وهو مما [لا يُضاف إلَّا](٣) إلى الفعل.
النَّوعُ الرَّابعُ: "ذو" في قولهم اذهب بذيَ تَسلم، اعلم أن "ذو على وجهين:
(١) سيذكره الشارح بعد قليل. (٢) سورة المائدة: آية ١١٩. (٣) ساقط من (أ).