يا لعنةَ اللهِ والأقوامِ كلِّهِمُ … والصَّالِحون على سَمعانَ من جارِ"
قال المشرّح: يا بؤسَ لزيدٍ دعاءٌ، قال أبو عمرو تأويلُ ذلك يا ويحَ له، وفيه وجهان أحدُهما: ما ذَكَرَه الشّيخُ من أنَّ المنادى محذوف.
الثّاني: أنّ حرفَ النّداءِ قد انسَلَخَ عن معنى النّداءِ، وبقي التَّنبيهُ المجرّدُ، ومنه {ألا يسجُدُوا}(١) بدليل القراءةِ الثانية [ألا يا هؤلاء](٢) اسجدوا. والصالحون بالواو. وفيه وَجهان أحدُهما: - أن يكونَ معطوفًا على محلِّ قوله: والأقوامِ، لأنَّ محلَّه الرّفعُ إذ هو في معنى الفاعلِ للّغة ونحوه (٣):
طلبَ المُعَقِّب حقَّه المَظلومُ
وحَكى لي الأُستاذُ (٤) منشئُ النَّظَر رَضِىّ الدّين النِيسَابوري عن بعضِ
= العرب: ١٥، وشرح الأندلسي: ١/ ٢١٥، وشرح ابن يعيش: ٢/ ٢٤، ٤٠ وشرح الزملكاني: ٢/ ٤٦. وهو من شواهد الكتاب: ١/ ٣٢٠، وشرحه للسّيرافي: ٣/ ٥٢ والنكت للأعلم الشنتمري: ٢٠٥ وانظر شرح أبياته لابن السّيرافي: ٢/ ٣٢، وشرحها للكوفي: ٦٢، ٢١٨. والكامل: ٤٧، ٤٨، وأمالي ابن الشجري: ١/ ٣٢٥، ٢/ ١٥٤، والجنى الداني: ٣٥٦، والعيني: ٤/ ٢٦١، والخزانة: ٤/ ٤٧٩. (١) سورة النّمل: آية: ٢٥. (٢) في (أ) و (ب) إلا ها هنا. (٣) صدر البيت: حتى تهجّر في الرّواح وهاجه وهو للبيد بن ربيعة العامري، في ديوانه: ١٢٨ من قصيدة أوّلها: طلل لخولة بالرّسيس قديم … فبعاقل فالأنعمين رسوم والبيت في أمالي ابن الشجري: ١/ ٢٨، ٢/ ٣٢، والإِنصاف: ٢٣٢، وشرح ابن يعيش: ٢/ ٢٤، ٤٦، والعيني: ٣/ ٣١٥، والخزانة: ١/ ٣٣٤. (٤) لم أعثر له على ترجمة، والذي يظهر لي أنه من شيوخ صدر الأفاضل. وقد أسند إليه أخبارًا في شرحه للمقامات (التوضيح): ١٩، ١٣٠، ١٤٦، ١٦٩ … منها: وكان الأستاذ منشئ النظر رضي الدين النيسابوري رحمه الله معجبًا بهذا البيت للحريري. وفي ورقة ١٦٩ قال: تفليس: بكسر التاء … وحكى لي الأستاذ منشئ النظر رضي الدين النيسابوري رحمه الله =