هنا الفَقِيرُ السائلُ وأصلُه في الشَّجَرَةِ، تطيحُ من الإِطاحةِ يقال طوّحَتهُ الطوائحُ، ولا يُقال المُطَوّحات. البيتُ لضرارٍ (١) النَّهشَلي يَرثِي يزيدَ بن نَهشلٍ.
قال جارُ الله:"والمرفوعُ في قولهم هل زيدٌ خَرَجَ فاعلُ فعلٍ مضمرٍ يفسّرهُ الظَّاهر وكذلك في قوله (٢) تعالَى (٣): {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ}. وبيتُ الحماسةِ (٤):
..................... … ....... إن ذَو لُوثَةٍ لَانَا
وفي مَثَلٍ للعربِ: "لو ذاتُ سِوارٍ لَطَمَتْنِي".
قالَ المشرّحُ: اعلم أنَّ للنحويين في هذه المسألةِ كلامًا ليس حلوَ المذاقِ، وهو مما يَمجُّه السَّمعُ بالاتفاقِ، وذلك أنَّهم يقولون: هل زيدٌ خَرَجَ معناه هل خَرَجَ زيدٌ خَرَجَ، وفي قولِه تعالى:{وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} معناه وإن استَجَارَكَ أحدٌ من المشركين استَجَارَكَ، وبيتُ الحماسةِ:(إنْ لُوثة لَانَا)(٥)[معناه إن] لأن (٦) ذو لُوثَةٍ لانا. ومنه المَثَل (٧):
(١) سبق أن ذكرنا الخلاف في قائله ورَجَّحتُ أن يكون لنَهشلٍ بن حَرّى. (٢) في (أ) عز وجل. (٣) سورة التوبة: آية ٦. (٤) هو لقريط بن أنيف العنبري شرح الحماسة للنمري: ورقة: ٢ وشرح المرزوقي: ١/ ٢٥، والبيت بتمامه: إذا لقام بنصري معشر خشن … عند الحفيظة إن ذو لوثة لانا وانظر الخصائص: ٢/ ٢٧، وأمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٨٨ وانظر في توجيه شرحه وإعرابه: في المنخّل: ١٨، ١٩، والخوارزمي: ١٠، وزين العرب: ٦، وشرح الأندلسي: ١/ ١١٤، ١١٥، وابن يعيش: ١/ ٨٢. (٥) (لانا) في (ب) فقط. (٦) في (ب) أن. (٧) جمهرة الأمثال: ٢/ ١٩٣.