قالَ جارُ اللهِ: وَأَمَّا ما فيه سَبَبٌ زائِدٌ كَماهِ وَجُورِ فإنَّ فيه ما في نُوحٍ مع زِيادَةِ التَّأْنيثِ فلا مقالَ في امتناعِ صرفِهِ.
قالَ المُشَرِّحُ: ماه (١)، وجور (٢) في اسمِ بَلَدَين غيرُ منصرفَيْن، فإنَّ التركيبَ فيه من جِهَتَين: من جهةِ التأنيثِ، ومن جهةِ العُجمَةِ، فالخفَّةُ، وإن كانت تقاوِمُ أحدَ الثِّقلين لكنَّ الثقلَ الثَّاني يَبْقَى بلا معارضٍ فيعمَلُ عليه.
قالَ جارُ الله: التكريرُ في نحوِ بُشرى، وصَحراء، ومساجِدَ ومصابيحَ نُزّلَ البناءُ على حرفِ تأنيثٍ لا يقعُ منفصلًا بحالٍ، والزِّنَةُ التي لا واحدَ عليها منزلةَ تأنيثٍ ثانٍ وجَمعٍ ثانٍ.
قال المشرحُ: عنى بقوله: لا يقعُ منفصلًا بحالِ، أن مَبنَى الألفِ على اللزومِ (٣) وعدمِ المفارقةِ، بخلافِ تاءِ التأنيثِ فإنَّ مَبناها على المفارقةِ.
(١) انظر معجم ما استعجم: ١١٧٦، ومعجم البلدان: ٥/ ٤٨، والروض المعطار: ٥١٩. (٢) انظر: معجم البلدان: ٢/ ١٨١، والروض المعطار: ١٨٠. (٣) في (ب) على غير الرفع.