والإِضمارِ كقولك: زيدٌ ضاربُ غلامُهُ عمرًا وهو عمرًا ومكرم وهو ضاربُ زيدٍ وعمْرًا أي: وضاربٌ عمرًا".
قالَ المُشَرِّحُ: أما التقديم (١) فكقولك: زيدٌ ضاربٌ غلامه عمرًا لأنَّ العامل مقدم على المعمول فيه ها هُنا، [وأما التأخير فنحو قولك: هو عمرًا مكرمٌ، لأنَّ العامل مؤخر ها هنا](٢).
وأمَّا الإِظهار فظاهرٌ، وأمَّا الإِضمار فكقولك: هو ضاربُ زيدٍ وعمرًا، ألا ترى أن عمرًا منصوب باسم فاعل مضمر تقديره: وضاربٌ عمرًا.
فإن سألتَ: لمَ لا يجوزُ أن يكون وعمرًا منصوبًا بالعطفِ على محل زيدٍ من غير أن يضمر له عامل؟
أجبتُ: لا يجوزُ العطفُ على محلِّ زيدٍ إلا إذا قُدر المضافُ منونًا وضاربُ غيرُ منوَّنٍ بالإِضافة إلى زيدٍ منون بالإِضافة إلى عمروٍ، فهذا معنى كلامُ الشيخ [-رحمه الله (٣) -].
فإن سألتَ: فكيفَ لم يُستأنف العامل في نحو قوله (٤):
* مخافَةَ الإِفلاسَ واللَّيَانَا *
أجبت: إنَّ اسم الفاعلِ لا يعملُ لذاته، بل بواسطةِ مشابهته المُضارع فيلزمُ ضرورة أن لا يكونَ مضافًا، إذ الفعلُ غيرُ مضافٍ بخلاف المَصْدرِ فإنَّه يَعْمَلُ لذاته.
(١) نقل الأندلسي في شرحه: ٣/ ١٣٠. (٢) ساقط من (ب) موجودة في نص الأندلسي. (٣) ساقط من (أ) ومن نص الأندلسي. (٤) تقدم.