وهي أخصُّ من الوصيلة؛ لتضمُّنها معنى الرغبة، قال تعالى:{وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ}(١)، وحقيقة الوسيلة إلى اللَّه تعالى مراعاة سبيله بالعلم، والعبادة، وتحرّي مكارم الشريعة، وهي كالقربة، والواسِلُ: الراغب إلى اللَّه تعالى (٢).
ومعنى قوله تعالى:{وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ} أي تقرَّبوا إليه بطاعته، والعمل بما يرضيه (٣).
وأنواع التوسل المشروع ثلاثة:
النوع الأول: التوسّل في الدعاء باسم من أسماء اللَّه تعالى، أو صفة من صفاته، كأن يقول الداعي في دعائه: اللَّهم إني أسألك بأنك أنت الرحمن الرحيم، اللطيف الخبير، أن تعافيني، أو يقول: أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن ترحمني، وتغفر لي؛ ولهذا قال تعالى:{وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}(٤)، ومن دعاء سليمان عليه الصلاة والسلام ما قال اللَّه تعالى: {وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا
(١) سورة المائدة، الآية: ٣٥. (٢) مفردات غريب ألفاظ القرآن، ص٨٧١. (٣) تفسير ابن كثير، ٢/ ٥٣، وانظر: قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص٥ - ١٦٠. والتوسل أنواعه وأحكامه للشيخ الألباني، ص٨ - ١٥٦. (٤) سورة الأعراف، الآية: ١٨٠.