وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يَقُولَنَّ أحدكم: اللَّهم اغفر لي إن شئت، اللَّهم ارحمني إن شئت، ولكن ليعزم المسألة وليُعظِّم الرغبة فإن اللَّه لا يتعاظمُهُ شيءٌ إلا أعطاه)) (١).
[المبحث الثاني: موانع إجابة الدعاء]
المانع: لغة: الحائل بين الشيئين، واصطلاحاً: ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود، ولا عدم لذاته، عكس الشرط (٢).
ومن هذه الموانع ما يأتي:
المانع الأول: التوسع في الحرام: أكلاً، وشرباً، ولبساً، وتغذية (٣).
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: ((يا أيها الناس، إن اللَّه طيّبٌ لا يقبلُ إلا طيباً، وإن اللَّه تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى:{يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} (٤)، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ
(١) البخاري، برقم ٣٣٩، ومسلم، واللفظ له، برقم ٢٦٧٩. (٢) الفوائد الجلية في المباحث الفرضية لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز - رحمه الله -، ص١٢، وعدة الباحث في أحكام التوارث للشيخ عبد العزيز الناصر الرشيد - رحمه الله - ص٧. (٣) جامع العلوم والحكم، ١/ ٢٧٧. (٤) سورة المؤمنون، الآية: ٥١.