للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لك الحمد، فإنه من وافق قولُه قولَ الملائكة غُفر له ما تقدَّم من ذنبه)) (١).

النوع الرابع: ((اللهم ربَّنا ولك الحمد))؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قال: سمع الله لمن حمده، قال: ((اللهم ربنا ولك الحمد)) (٢)، فالأفضل أن يقول هذا تارة، وهذا تارة، وهذا تارة، وهذا تارة؛ لثبوته عن النبي - صلى الله عليه وسلم -،والأفضل للإمام والمنفرد والمأموم أن يزيدوا بعد: ((ربنا ولك الحمد)) فيقولوا: ((حمداً كثيراً طيباً مُباركاً فيه)) (٣) ((ملء السموات، وملء الأرض، [وما بينهما] وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحقّ ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا مُعطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)) ((اللهم طهِّرْني بالثلج، والبَرَدِ، والماء البارد، اللهم طهِّرْني من الذنوب والخطايا كما يُنَقَّى الثوبُ الأبيضُ من الوسخ (٤))) (٥)،

((لربي الحمد)) يكررها؛ لحديث حذيفة - رضي الله عنه - يرفعه: ((ثم رفع رأسه من الركوع فكان قيامه نحواً من ركوعه يقول: (لربي الحمد)) (٦).


(١) متفق عليه: البخاري، برقم ٧٩٦، ومسلم، برقم ٤٠٩، وتقدم تخريجه.
(٢) البخاري، برقم ٩٥، وتقدم تخريجه.
(٣) لحديث رفاعة بن رافع - رضي الله عنه - قال: كنا يوماً نصلي وراء النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، فلما انصرف قال من المتكلم؟ قال: أنا. قال: ((رأيت بضعة وثلاثين ملكاً يبتدرونها أيهم يكتبها أول)) البخاري، كتاب الأذان، بابٌ حدثنا معاذ بن فضالة، برقم ٧٩٩.
(٤) وفي لفظ: ((من الدرن))، وفي لفظ: ((من الدنس)).
(٥) لحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض. الحديث أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، برقم ٤٧٧، وقوله ((وما بينهما)) زيادة لابن عباس رضي الله عنهما في صحيح مسلم، برقم ٤٧٨ ..
(٦) أبو داود، كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، برقم ٨٧٤، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ١٦٦.

<<  <   >  >>