رآه لا يتمُّ الركوع والسجود، فقال له:((ما صلَّيتَ، ولو مُتَّ مُتَّ على غير الفطرة التي فطر الله [عليها] محمداً - صلى الله عليه وسلم -)) (١)، وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال:((كان ركوع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسجوده، وقعوده بين السجدتين، وإذا رفع رأسه من الركوع ما خلا القيام والقعود قريباً من السواء)) (٢).
١٤ - يقول في الركوع:((سبحان ربي العظيم)) والأفضل [ثلاثاً]؛ لحديث حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - أنه صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان يقول في ركوعه:((سبحان ربي العظيم)) وفي سجوده ((سبحان ربي الأعلى)) (٣)، وفي رواية:((سبحان ربي العظيم)) ثلاث مرات، وإذا سجد قال:((سبحان ربي الأعلى)) ثلاث مرات (٤)، وإن شاء زاد على ذلك ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن ذلك ما يأتي:
أولاً: حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده:((سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي)) يتأوَّل القرآن (٥).
(١) البخاري، كتاب الأذان، باب إذا لم يتم الركوع، برقم ٧٩١، ورواه برقم ٣٨٩، و٨٠٨، وما بين المعقوفين للكشميهني كما في فتح الباري، ٢/ ٢٧٥. (٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، بابٌ: وحد إتمام الركوع والاعتدال فيه والطمأنينة، برقم ٧٩٢، وباب المكث بين السجدتين، برقم ٨٢٠،ورواه برقم ٨٠١، و٨٢٠،ومسلم، كتاب الصلاة، باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفهما في تمام برقم ٤٧١. (٣) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل، برقم ٧٧٢، وأبو داود بلفظه في كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، برقم ٨٧١. (٤) ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، برقم ٨٨٨، وصحح الألباني هذه الزيادة لشواهدها الكثيرة عن جماعة من الصحابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلاً وقولاً. انظر: إرواء الغليل،٢/ ٣٩ - ٤٠، وصفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - للألباني، ص١٣٦، وصحيح سنن ابن ماجه، ١/ ١٤٧. (٥) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب الدعاء في الركوع، برقم ٧٩٤، ٨١٧، ومسلم، كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم ٤٨٤.