المنيع الذي بناه بصدقه وأمانته واستقامته. فبقي أحد أعلام السُنَّةِ وراوية الإسلام يحترمه الجمهور، ويعرفون مكانته ومنزلته - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ -.
ولتكن شهادة ابن خزيمة (١) مسك الختام في أبي هريرة، ومن خلالها نظهر منزلته ومكانته، قال: «وَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ لِدَفْعِ أَخْبَارِهِ، مَنْ قَدْ أَعْمَى اللَّهُ قُلُوبَهُمْ فَلاَ يَفْهَمُونَ مَعَانِيَ الأَخْبَارِ:
(١) هو أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي (٢٢٣ - ٣١١ هـ)، أحد مشايخ شيوخ الحاكم. كان إمام نيسابور في عصره، جمع بين الفقه والاجتهاد، عالم بالحديث، رحل إلى بلاد كثيرة منها: العراق والشام والجزيرة ومصر، لقبه السبكي بإمام الأئمة، له مصنَّفات كثيرة تربو على [١٤٠]: انظر " طبقات ابن السبكي ": ص ١٣٠ جـ ٢. (٢) في الأصل: (يُرِيدُ) وما أثبتناه أصوب.