أحدها: أن فيه شهادة سعد بن معاذ، وسعد توفي قبل ذلك في غزوة الخندق.
الثاني: أن الجزية لم تكن نزلت حينئذٍ، ولا يعرفها الصحابة ولا العرب وإنما نزلت بعد عام تبوك، حين وضعها النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على نصارى نجران ويهود اليمن ... وَبَيَّنَ ابن قيم الجوزية كذب هذا في عشرة أدلة قوية (١).
ومثاله ما رواه الإمام مسلم بسنده عَنْ أَبِي وَائِلٍ قال:«خَرَجَ عَلَيْنَا ابْنُ مَسْعُودٍ بِصِفِّينَ»، فَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ -: «أَتُرَاهُ بُعِثَ بَعْدَ المَوْتِ؟»(٢) فابن مسعود تُوُفِّيَ قبل صِفِّينَ سَنَةَ ٣٢ هجرية.
(١) انظر " المنار ": ص ٣٧، ٣٨. (٢) انظر " صحيح مسلم بشرح النووي ": ص ١١٧ جـ ١. (٣) " توضيح الأفكار ": ص ٩٦ جـ ٢. (٤) " السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي " للدكتور مصطفى السباعي: ص ١١٨.