أنَّ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «مَنْ تَعَمَّدَ عَلَيَّ كَذِبًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ» (١).
وَعَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ: أَنَّ بَنِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالُوا لأَبِيهِمْ: يَا أَبَانَا أَلا تُحَدِّثُنَا كَمَا تُحَدِّثُ الْغُرَبَاءَ؟ قَالَ: «أَيْ بَنِيَّ إِنَّهُ مَنْ يُكْثِرْ يُهْجِرْ» (٢).
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى: «أَدْرَكْتُ مِائَةً وَعِشْرِينَ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ إِلاَّ وَدَّ أنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ إِيَّاهُ، وَلاَ يُسْتَفْتَى عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ وَدَّ أنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ». وَفِي رِوَايَةٍ: «يُسْأَلُ أَحَدُهُمْ المَسْأَلَةَ فَيَرُدَّهَا هَذَا إِلَى هَذَا حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى الأَوَّلِ» (٣).
قَالَ مُجَاهِدٌ: «صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ هَذَا الحَدِيثِ: " مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّخْلَةِ "» (٤).
وَقَالَ: السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ صَحِبَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: «فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثًا حَتَّى رَجَعَ» (٥).
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، مَالِيَ لاَ أَسْمَعُكَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَسْمَعُ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَفُلاَنًا وَفُلاَنًا؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أُفَارِقْهُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً، يَقُولُ: «مَنْ كَذَبَ
(١) " صحيح البخاري بحاشية السندي ": ص ٣١ جـ ١.(٢) " طبقات " ابن سعد: ص ١٤ جـ ٧.(٣) " مختصر كتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول ": ص ١٣.(٤) انظر " صحيح مسلم ": ص ٢١٦٥ جـ ٤، و" قبول الأخبار ": ص ٢٥.(٥) " طبقات " ابن سعد: ص ١٠٢ قسم ١ جـ ٣، وانظر " سنن ابن ماجه ": ص ٩ جـ ١ و" سنن البيهقي ": ص ١٢ جـ ١، وانظر " المحدث الفاصل ": ص ١٣٤: آوفي " قبول الأخبار ": ص ٢٥: أَنَّهُ صَحِبَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ ... الحديث.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute