قال «بعضهم»: أصل «العذر» من «العذرة» بفتح العين، وكسر الذال: وهو الشيء النجس، ومنه قيل:«عذرت فلانا»: أي أزلت نجاسة ذنبه بالعفو عنه، كقولك:«غفرت له» أي سترت ذنبه (٢).
وقيل:«العذر»: تحرّي الانسان ما يمحو به ذنوبه، وهو على ثلاثة أضرب:
١ - إمّا أن يقول لم افعل.
٢ - أو يقول فعلت لأجل كذا، فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا.
٣ - أو يقول: فعلت ولا أعود، ونحو ذلك من المقال.
وهذا الثالث هو التوبة، فكل توبة عذر، وليس كل عذر توبة.
«والمعذر» بكسر الذال: من يرى أن له عذرا، ولا عذر له، قال تعالى: وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ (٣).
قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو»«يغشاكم» بفتح الياء، وسكون الغين وفتح الشين، وألف بعدها، على أنه مضارع «غشي يغشى» نحو:
«رضي يرضى»، و «النعاس» بالرفع،
(١) انظر: المصباح المنير ج ٢ ص ٣٩٨. (٢) انظر: المفردات في غريب القرآن ص ٣٢٨. (٣) انظر: المفردات في غريب القرآن ص ٣٢٧. سورة التوبة آية ٨٩. (٤) انظر: المهذب في القراءات العشر ج ١ ص ٢٨٣. (٥) سورة الأنفال آية ١١.