للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جاء في «التاج»: قال «ابن سيده» ت ٤٥٨ هـ (١).

«ويكون» «البين» اسما وظرفا متمكنا، وفي التنزيل العزيز، لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [الأنعام ٩٤].

قرئ «بينكم» بالرفع، والنصب.

فالرفع على الفعل، أي تقطع وصلكم.

والنصب على الحذف، يريد ما بينكم (٢).

وقال «ابن الأعرابي» ت ٢٣١ هـ: (٣).

«قراءة النصب معناها: لقد تقطع الذي كان بينكم» أهـ.

وقال «الزجاج»: إبراهيم بن السري ت ٣١١ هـ:

«قراءة النصب معناها: لقد تقطع ما كنتم فيه من الشركة بينكم» أهـ (٤). وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ (٥).

قرأ «ابن عامر» «زين» بضم الزاي، وكسر الياء بالبناء للمفعول،


(١) هو: علي بن اسماعيل الأندلسي «أبو الحسن» الضرير، عالم بالنحو، واللغة، والأشعار، وأيام العرب، ولد «بمرسية» من تصانيفه: المحكم والمحيط الأعظم في لغة العرب رتبه على حروف المعجم في اثني عشر مجلدا، والمخصص في اللغة، وشرح الحماسة لأبي تمام في عشرة أسفار، والوافي في علم القوافي ت عام ٤٥٨ هـ ١٠٦٦ م:
انظر ترجمته في: معجم المؤلفين ح ٩ ص ٣٦.
(٢) انظر: تاج العروس مادة «بين» ج ٩ ص ١٤٨.
(٣) هو: محمد بن زياد، المعروف بابن الأعرابي، الكوفي «أبو عبد الله» ولد بالكوفة، وسمع من «المفضل الضبي» الدواوين، وصححها، وأخذ عن «الكسائي».
من آثاره: النوادر، تاريخ القبائل، معاني الشعر، تفسير الأمثال، صفة الزرع، توفي «بسر من رأى» عام ٢٣١ هـ- ٨٤٦ م.
انظر ترجمته في معجم المؤلفين ح ١٠ ص ١١.
(٤) انظر: تاج العروس مادة «بين» ج ٩ ص ١٤٨.
(٥) سورة الأنعام الآية ١٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>