«ويكون»«البين» اسما وظرفا متمكنا، وفي التنزيل العزيز، لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [الأنعام ٩٤].
قرئ «بينكم» بالرفع، والنصب.
فالرفع على الفعل، أي تقطع وصلكم.
والنصب على الحذف، يريد ما بينكم (٢).
وقال «ابن الأعرابي» ت ٢٣١ هـ: (٣).
«قراءة النصب معناها: لقد تقطع الذي كان بينكم» أهـ.
وقال «الزجاج»: إبراهيم بن السري ت ٣١١ هـ:
«قراءة النصب معناها: لقد تقطع ما كنتم فيه من الشركة بينكم» أهـ (٤). وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ (٥).
(١) هو: علي بن اسماعيل الأندلسي «أبو الحسن» الضرير، عالم بالنحو، واللغة، والأشعار، وأيام العرب، ولد «بمرسية» من تصانيفه: المحكم والمحيط الأعظم في لغة العرب رتبه على حروف المعجم في اثني عشر مجلدا، والمخصص في اللغة، وشرح الحماسة لأبي تمام في عشرة أسفار، والوافي في علم القوافي ت عام ٤٥٨ هـ ١٠٦٦ م: انظر ترجمته في: معجم المؤلفين ح ٩ ص ٣٦. (٢) انظر: تاج العروس مادة «بين» ج ٩ ص ١٤٨. (٣) هو: محمد بن زياد، المعروف بابن الأعرابي، الكوفي «أبو عبد الله» ولد بالكوفة، وسمع من «المفضل الضبي» الدواوين، وصححها، وأخذ عن «الكسائي». من آثاره: النوادر، تاريخ القبائل، معاني الشعر، تفسير الأمثال، صفة الزرع، توفي «بسر من رأى» عام ٢٣١ هـ- ٨٤٦ م. انظر ترجمته في معجم المؤلفين ح ١٠ ص ١١. (٤) انظر: تاج العروس مادة «بين» ج ٩ ص ١٤٨. (٥) سورة الأنعام الآية ١٣٧.