للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لهم، فحسن اضمار «الوصل» بعد «تقطع» لدلالة الكلام عليه (١).

جاء في «المفردات»: «بين» موضوع للخلالة (٢) بين الشيئين ووسطهما، قال تعالى: وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً (٣).

«وبين» يستعمل تارة اسما، وتارة ظرفا:

فمن قرأ «بينكم» برفع النون جعله اسما.

ومن قرأ «بينكم» بنصب النون جعله ظرفا غير متمكن.

فمن الظرف قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (٤).

ولا يستعمل «بين» الا فيما كان له مسافة، نحو: «بين البلدين».

أوله عدد ما: اثنان فصاعدا، نحو: «بين الرجلين وبين القوم».

ولا يضاف الى ما يقتضي معنى الوحدة الا اذا كرر، نحو قوله تعالى:

فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً (٥).

«وبين» يزاد فيه «ما» أو «الالف» فيجعل بمنزلة «حين» نحو:

«بينما زيد يفعل كذا» «وبينا يفعل كذا» أهـ (٦).


(١) قال ابن الجزري: بينكم ارفع في كلا حق صفا.
انظر: النشر في القراءات العشر ح ١ ص ٥٦. والكشف عن وجوه القراءات ح ١ ص ٤٤٠. والمهذب في القراءات العشر ح ١ ص ٢١٧.
(٢) الخلالة بكسر الخاء: الفرجة بين الشيئين، قال تعالى: وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ سورة التوبة آية ٤٧.
(٣) سورة الكهف آية ٣٢.
(٤) سورة الحجرات آية ١.
(٥) سورة طه آية ٥٨.
(٦) انظر: المفردات مادة «بين» ص ٦٧ - ٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>