للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«أفرط» اذا جاوز الحد، يقال: كانوا مفرطين على أنفسهم في الذنوب.

وقال «مكي بن أبي طالب» ت ٤٣٧:

«مفرطون» بكسر الراء، اسم فاعل من «أفرط» اذا أعجل، فمعناه: وأنهم معجلون الى النار، أي: سابقون اليها.

وقيل معناه: وأنهم ذوو إفراط الى النار أي: ذوو عجل اليها.

حكى «أبو زيد الانصارى» ت ٢١٥ هـ:

فرط الرجل أصحابه يفرطهم: اذا سبقهم، والفارط: المتقدم الى الماء وغيره» أهـ (١).

وقرأ «أبو جعفر» «مفرطون» بكسر الراء مشددة، على أنها اسم فاعل من «فرط» مضعف العين، بمعنى: قصرت، وضيعت، ومنه قوله تعالى: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ (٢).

وقرأ الباقون «مفرطون» بفتح الراء مخففة، اسم مفعول من «أفرط» الرباعي.

قال «الفراء»، يحيى بن زياد أبو زكريا ت ٢٠٧ هـ:

معناه: منسيون في النار.

وقيل: منسيون، مضيعون، متركون، قال:

والعرب تقول: أفرطت منهم ناسا، أي: خلقتهم ونسيتهم» أهـ (٣).


(١) انظر: الكشف عن وجوه القراءات ج ٢ ص ٣٨.
(٢) سورة الزمر الآية ٥٦
(٣) انظر: لسان العرب مادة «فرط» ج ٧ ص ٣٧٠.
قال ابن الجزرى: ورا مفرطون اكسر مدا واشدد ثرا انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ١٤٥.
والمهذب في القراءات العشر ج ١ ص ٣٧١. وشرح طيبة النشر ص ٣٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>