يدفع كل فريق من عنده من الاسرى للفريق الآخر، سواء كان العدد مماثلا، أو غير مماثل حسب الاتفاق الذي يتم بين الفريقين.
والثاني: أن تكون المفاعلة ليست على بابها مثل قول «ابن عباس» رضي الله عنه: «فاديت نفس» وحينئذ تتحد هذه القراءة في المعنى مع القراءة الآتية.
وقرأ الباقون «تفدوهم» بفتح التاء، واسكان الفاء، وحذف الالف بعدها، من «فدى» فالفعل من جانب واحد، اذ لا يكون كل واحد من الفريقين غالبا، وحينئذ فأحد الفريقين يفدي أصحابه من الفريق الآخر بمال أو غيره (١).
«الفدى، والفداء»: حفظ الانسان عن النائبة بما يبذله عنه، قال تعالى:
ويقال:«افتدى» اذا بذل عن نفسه، قال تعالى: فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ (٤).
(١) انظر: النشر في القراءات العشر ج ٢ ص ٤١١. والمهذب في القراءات العشر ج ١. والمستنير في تخريج القراءات ج ١ ص ٢٧ والكشف عن وجوه القراءات ج ١ ص ٢٥٢. واتحاف فضلاء البشر ص ١٤١. وحجة القراءات ص ١٠٥. والتيسير في القراءات السبع ص ٧٤. قال ابن الجزرى: تفدوا تفادوا رد ظلل نال مدا (٢) سورة «محمد» الآية ٤. (٣) سورة البقرة الآية ٨٥. (٤) سورة البقرة الآية ٢٢٩.