بتشديد السين، والميم، على أن الاصل «يتسمعون» مضارع «تسمع» الذي هو مطاوع «سمع» مضعف العين، ثم أدغمت التاء في السين، لقربهما في المخرج، اذ «التاء» تخرج من طرف اللسان، وأصول الثنايا العليا، و «السين» تخرج من طرف اللسان، وأطراف الثنايا السفلى.
كما أنهما مشتركان في الصفات الآتية:
الهمس، والاستفال، والانفتاح، والاصمات.
وحسن حمله على «تسمع» لان «التسمع» قد يكون، ولا يكون معه ادراك سمع، واذا نفى «التسمع» عنهم، فقد نفى سمعهم من جهة «التسمع» ومن غيره، فذلك أبلغ في نفي السمع عنهم.
وقرأ الباقون «لا يسمعون» باسكان السين، وتخفيف الميم، على أنه مضارع «سمع» الثلاثي، والمعنى أنه نفى السمع عنهم، بدلالة قوله تعالى: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (١).
«يصدون» من قوله تعالى: إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٢).
قرأ «نافع، وابن عامر، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف العاشر»«يصدون» بضم الصاد، مضارع «صد يصد» بضم العين، نحو:«قتل يقتل».
(١) قال ابن الجزرى: وثقلى يسمعوا شفا عرف انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٢٦٩. والمهذب في القراءات العشر ج ٢ ص ١٧٢. سورة الشعراء الآية ٢١٢ والكشف عن وجوه القراءات ج ٢ ص ٢٢١ سورة القراء ٢١٢. (٢) سورة الزخرف الآية ٥٧ (٣) قال ابن الجزرى: يصد ضم كسرا روى عم انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٢٩٦ والمهذب في القراءات العشر ج ٢ ص ٢٢١ والكشف عن وجوه القراءات ج ٢ ص ٢٦٠.