للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«يرتد» من قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ (١) قرأ «نافع، وابن عامر، وابو جعفر» «يرتدد» بدالين: الاولى

مكسورة، والثانية ساكنة مع فك الادغام، وذلك لان حكم الفعل المضعف الثلاثي اذا دخل عليه الجازم جاز فيه الادغام وفكه، نحو: لم يرد بالادغام، ولم يردد بفك الادغام (٢).

والادغام لغة تميم، وفك الادغام لغة اهل الحجاز.

وقرأ الباقون «يرتد» بدال واحدة مفتوحة مشددة وذلك على الادغام (٣).

تنبيه: كلمة «يرتد» رسمت في مصاحف اهل المدينة، والشام، هكذا «يرتدد» بدالين تمشيا مع قراءتهم.

ورسمت في بقية المصاحف هكذا «يرتد» بدال واحدة تمشيا مع قراءتهم (٤) اهـ.

جاء في «المفردات»: «الرد»: صرف الشيء بذاته، او بحالة من احواله، يقال: «رددته فارتد»:

فمن الرد بالذات قوله تعالى: فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ (٥).

ومن الرد الى حالة كان عليها قوله تعالى: وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ (٦) اي لا دافع، ولا مانع له.


(١) سورة المائدة الآية ٥٤.
(٢) قال ابن مالك: وفي جزم وشبه الجزم تخيير قفي.
(٣) قال ابن الجزري: وعم يرتدد.
انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٤٢.
والكشف عن وجوه القراءات ج ١ ص ٤١٢.
والمهذب في القراءات العشر ج ١ ص ١٩٠.
(٤) قال ابن عاشر: والمدنيان وشام يرتدد.
(٥) سورة القصص الآية ١٣.
(٦) سورة يونس الآية ١٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>