قوله تعالى:{يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ}[٢٧] قرأ أبو عمرو بفتح الياء في الوصل (١)، وسكنها الباقون.
وقرأ ابن كثير، وحفص، ورويس - بخلاف عنه - بإظهار الذال عند التاء.
والباقون بالأدغام (٢).
قوله تعالى:{يَاوَيْلَتَى}[٢٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (٣). وقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (٤). والدوري -عن أبي عمرو- بين بين.
والباقون بالفتح، وإذا وقف يعقوب - من رواية رويس - وقف بالهاء، بخلاف عنه. وهذه الهاء تسمى: هاء السكت (٥).
والباقون بغير هاء.
(١) همزة الوصل العارية عن اللام وقعت في سبعة مواضع إلا عند ابن عامر ومن معه فستة؛ لقطعه همزة {أَخِي (٣٠) اشْدُدْ} وهي {إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ} {أَخِي (٣٠) اشْدُدْ} {لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ} {ذِكْرِي (٤٢) اذْهَبَا} {يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ} {قَوْمِي اتَّخَذُوا} {مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} فقرأهن أبو عمرو بالفتح في السبعة، وقرأ ابن كثير كذلك في {إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ} و {أَخِي (٣٠) اشْدُدْ}، وقرأ نافع وابن كثير وكذا أبو جعفر {لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ} و {ذِكْرِي (٤٢) اذْهَبَا} بالفح أيضًا، وقرأ نافع والبزي وكذا أبو جعفر وروح {إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا} بالفتح، وقرأ نافع وابن كثير وأبو بكر وكذا أبو جعفر ويعقوب {بَعْدِي اسْمُهُ} بالفتح، ولم يأت في هذا النوع ياء أجمع على فتحها أو إسكانها، قال ابن الجزري: وعند همز الوصل سبع ليتني … فافتح (حـ) لا قومي (مدا) (حـ) ـــــز (شـ) ـــم (هـ) ـــــــنى (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٨٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٩). (٢) سبق بيان ما في مثل هذه الكلمة من قراءة قبل صفحات قليلة (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩). (٣) سبق بيان قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦). (٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه. (٥) اختلف عن رويس في الوقف على {يَاوَيْلَتَى} و {يَاحَسْرَتَى} و {يَاأَسَفَى} و {ثَمَّ الْآخَرِينَ} الظرف؛ فقطع ابن مهران له بالهاء، وكذلك صاحب الكنز، ورواه القلانسي عن أبي العلاء عنه، ونص الداني على {ثُمَّ} ليعقوب بكماله، ورواه الآخرون عنه بغيرها كالباقين، والوجهان صحيحان عن رويس، قال ابن الجزري: وويلتى وحسرتى وأسفى … وثم (غـ) ــــــر خلفًا ووصلًا حذفا (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٣٥).