قوله تعالى:{وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}[١] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (٢)، والباقون بضمها.
قوله تعالى:{قُلْ بَلَى وَرَبِّي}[٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (٣)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (٤)، والباقون بالفتح، ولا وقف عليها؛ لاجل القسم.
قوله تعالى:{عَالِمِ الْغَيْبِ}[٣] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، ورويس: برفع الميم (٥)، وقرأ الباقون بالخفض (٦). وقرأ حمزة، والكسائي:"علَّام" بلام ألف مشددة بعد العين (٧).
(١) هي سورة مكية، آياتها أربع وخمسون آية في غير الشامي، وخمس وخمسون في الشامي (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥١). (٢) سبق بيانه (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣). (٣) سبق قريبًا. (٤) هي من رواية ورش من طريق الأزرق منه فعنه. (٥) ووجه قراءة من قرأ بالرفع: أنه جعله خبرًا للمبتدأ؛ أي هو عالم وهو بذلك يتضمن المدح، قال ابن الجزري: وارفع لخفض (غـ) ـنا (عم) (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥١، النشر ٢/ ٣٤٩، التيسير ص ١٧٩، السبعة ٥٢٦، الغاية ص ٢٤٠). (٦) وحجة من قرأ بالخفض: أنه جعله صفة لـ {وَرَبِّي} أو بدلًا وصفة الله (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥١، النشر ٢/ ٣٤٩، التيسير ص ١٧٩، السبعة ٥٢٦، الغاية ص ٢٤٠). (٧) فيصير النطق "علَّام" على وزن "فَعّال" الذي للمبالغة في العلم بالغيب وغيره، كما قال: {يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} [سبأ: ٤٨]، فهذا إجماع بناء للمبالغة في علم الله جلّ وعزّ للغيوب. وقد قال تعالى عن عيسى أنه قال: {إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} [المائدة ١١٦]، فهذا أيضًا إجماع، والخفض فيه على أنه نعت لله في قوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} [سبأ: ١]، قال ابن الجزري: عالم علام (ر) با (فـ) ـز (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥١، النشر ٢/ ٣٤٩، التيسير ص ١٧٩، السبعة ٥٢٦، الغاية ص ٢٤٠، معاني =