قوله تعالى:{فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ}[١٦] عن ورش في اللام من {فَطَالَ}[١٦] التغليظ والترقيق (٥).
والباقون بالترقيق.
وقرأ أبو عمرو في الوصل (عَلَيهم الأَمَد) بكسر الهاء والميم، وقرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بضم الهاء والميم.
وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم.
(١) ووجه من قرأ بالتخفيف: أنهم أضافوا الفعل إلى {وَمَا} وهو القرآن، وفي {نَزَلَ} ضمير {وَمَا} يعود عليها، وهو القرآن، وقد أجمعوا على قوله: {وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} [الإسراء: ١٠٥]، وهو القرآن. قال ابن الجزري: خف نزل (إ) ذ (عـ) ـن (غـ) ـلا الخلف (٢) ووجه من قرأ بالتشديد: أنهم أضافوا الفعل إلى الله جلّ ذكره، لتقدّم ذكره في قوله: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} أي: لِما أنزل الله من الحق، وهو القرآن، فهو مفعول به في المعنى، وفي الكلام "هاء" محذوفة تعود على {وَمَا} في القراءة بالتشديد، {وَمَا} في موضع خفض على العطف على ذكر الله، والتقدير: ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله، وللذي نزَّل الله من الحق، أي: نزّله، وحُذفت الهاء من الصلة لطول الاسم، وهو حسَن كثير في القرآن (شرح طيبة النشر ٦/ ٤٠، النشر ٢/ ٣٨٤، الغاية ص ٢٧١، إعراب القرآن ٣/ ٣٥٩، التيسير ص ٢٠٨، المبسوط ص ٤٢٩، السبعة ص ٦٢٦). (٣) قال ابن الجزري: ويكونوا خاطبن (غـ) ـوثا ووجه من قرأ بالخطاب على الالتفات. (شرح طيبة النشر ٦/ ٤١، النشر ٢/ ٣٨٤، الغاية ص ٢٧١، إعراب القرآن ٣/ ٣٥٩). (٤) ووجه قراءة من قرأ بالياء: أنه على السياق. (٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.