سماحتكم إفادتنا عن مدى صحة هذا الحديث بالنص الذي ذكره الكاتب.
فأجابت: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، ويعد: ما نسب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"العقد شريعة المتعاقدين … " لا نعلم حديثًا عن النبي بهذا اللفظ، وإنما هو مما فهمه بعض المتعلمين من نصوص الشريعة؛ كقوله تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ}(١)، وقوله عز وجل {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}(٢) الآية. فعبر عن فهمه من عند نفسه بالعبارة المذكورة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" (٣).
[أبغض الحلال إلى الله الطلاق]
يعتقد بعض الناس أن هذا اللفظ مما لا يجوز إطلاقه، مستشكلين أن يكون الطلاق حلالًا ومبغوضًا في وقت واحد، وهذا تناقض حسب فهمهم.
وقد سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: "ما مدى صحة الحديث: "أبغض الحلال إلى الله الطلاق"؛ لأن هناك من يضعفه (٤) ويقول:
(١) سورة النساء، الآية (٢٩). (٢) سورة المائدة، الآية (١). (٣) مجلة البحوث الإسلامية (٥٦/ ١٠٤ - ١٠٥). (٤) كالألباني -رحمه الله- في "ضعيف أبي داود، ٤٧٢"، وعمرو بن عبد المنعم سليم في كتابه (الجامع في أحكام الطلاق) (١٣ - ١٦).