أزكي أحدًا بعده أبدًا،. وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي" هذا كان قبل أن ينزل الله قوله تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر} (١) الآية، وقبل أن يعلمه سبحانه أنه من أهل الجنة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" (٢).
لا قدّر الله:
سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: ما حكم الشرع في نظركم في هذه الألفاظ: (يعلم الله)، (لا سمح الله)، (لا قدر الله)، (وإرادة الله)، (الله ورسوله أعلم).
قوله:(يعلم الله)؛ لا بأس بذلك إذا كان صادقًا، وقوله:(لا سمح الله، لا قدر الله)؛ لا بأس به إذا كان المراد بذلك طلب العافية مما يضره، وقوله:(إرادة الله)؛ إذا أراد بذلك أن ما أصابه من مرض وفقر ونحو ذلك هو من قدر الله وإرادته الكونية فلا بأس، وقوله:(الله ورسوله أعلم)؛ يجوز في حياة الرسول، أما بعد وفاته فيقول الله أعلم؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعد وفاته لا يعلم ما يحدث بعد وفاته.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" (٣).
(١) سورة الفتح، الآيتان (١ - ٢). (٢) مجلة البحوث الإسلامية (٣٣/ ٦٨ - ٦٩)، وللشيخ ابن باز -رحمه الله- فتوي عن هذه اللفظة، نشرت في مجلة البحوث الإسلامية (٣١/ ١١٠ - ١١١). (٣) مجلة البحوث الإسلامية (٣٣/ ٧١).