للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَإِنَّمَا كَانَ يُكَفِّرُ الْجَهْمِيَّة الْمُنْكِرِينَ لِأَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ؛ لِأَنَّ مُنَاقَضَةَ أَقْوَالِهِمْ لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ - صلى الله عليه وسلم - ظَاهِرَةٌ بَيِّنَةٌ.

لَكِنْ مَا كَانَ يُكَفِّرُ أَعْيَانَهُمْ.

وَأَمَّا قَتْلُ الدَّاعِيَةِ إلَى الْبِدَعِ فَقَد يُقْتَلُ لِكَفِّ ضَرَرِهِ عَنِ اْلنَّاسِ كَمَا يُقْتَلُ الْمُحَارِبُ، وَإِن لَمْ يَكُن فِي نَفْسِ الْأَمْرِ كفْرًا، فَلَيْسَ كُلُّ مَن أُمِرَ بِقَتْلِهِ يَكُونُ قَتْلُهُ لِرِدَّتِهِ، وَعَلَى هَذَا قَتْلُ غَيْلَان الْقَدَرِيّ وَغَيْره قَد يَكُونُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ. [٢٣/ ٣٤٢ - ٣٥٠]

٢٧٤٤ - مَن لَا يُقِيمُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ: لَا يُصَلِّي خَلْفَهُ إلَّا مَن هُوَ مِثْلُهُ، فَلَا يُصَلِّي خَلْفَ الْأَلْثَغِ الَّذِي يُبَدِّلُ حَرْفًا بِحَرْفٍ، إلا حَرْفَ الضَّادِ إذَا أَخْرَجَهُ مِن طَرَفِ الْفَمِ كَمَا هُوَ عَادَةُ كَثِيرٍ مِن النَّاسِ، فَهَذَا فِيهِ وَجْهَانِ:

مِنْهُم مَن قَالَ: لَا يُصَلِّي خَلْفَهُ وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ فِي نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ أَبْدَلَ حَرْفًا بِحَرْفٍ؛ لِأَنَّ مَخْرَجَ الضَّادِ الشِّدْق، وَمَخْرَجَ الظَّاءِ طَرَفُ الْأَسْنَانِ، فَإِذَا قَالَ: (وَلَا الظَّالِّينَ) كَانَ مَعْنَاهُ: ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا.

وَالْوَجْهُ الثانِي: تَصِحُّ، وَهَذَا أَقْرَبُ؛ لِأَنَّ الْحَرْفَيْنِ فِي السَّمْعِ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَحِسُّ أَحَدِهِمَا مِن جِنْسِ حِسِّ الْآخَرِ لِتَشَابُهِ الْمَخْرَجَيْنِ.

وَالْقَارِئُ إنَّمَا يَقْصِدُ الضَّلَالَ الْمُخَالِفَ لِلْهُدَى وَهُوَ الَّذِي يَفْهَمُهُ الْمُسْتَمِعُ، فَأَمَّا الْمَعْنَى الْمَأْخُوذُ مِن ظَلَّ فَلَا يَخْطِرُ بِبَالِ أَحَدٍ.

وَهَذَا بِخِلَافِ الْحَرْفَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ صَوْتًا وَمَخْرَجًا وَسَمْعًا؛ كَإِبْدَالِ الرَّاءِ بِالْغَيْنِ فَإِنَّ هَذَا لَا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودُ الْقِرَاءَةِ. [٢٣/ ٣٥٠ - ٣٥١]

٢٧٤٥ - يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَالْجُمُعَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ خَلْفَ مَن لَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ بِدْعَةً وَلَا فِسْقًا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ مِن أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ.

وَلَيْسَ مِن شَرْطِ الِائْتِمَامِ أَنْ يَعْلَمَ الْمَأْمُومُ اعْتِقَادَ إمَامِهِ، وَلَا أَنْ يَمْتَحِنَهُ فَيَقُولُ: مَاذَا تَعْتَقِدُ؟ بَل يُصَلِّي خَلْفَ مَسْتُورِ الْحَالِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>