٢٥٧٩ - وَسُئِلَ: عَمَّا إذَا نَصَبَ الْمَخْفُوضَ فِي صَلَاتِهِ؟
فَأَجَابَ: إنْ كَانَ عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ مُتَلَاعِبٌ فِي صَلَاتِهِ، وَإِن كَانَ جَاهِلًا لَمْ تَبْطُلْ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ. [٢٢/ ٤٤٤]
٢٥٨٠ - يَجُوزُ أَنْ يَقْرَأَ بَعْضَ الْقُرْآنِ بِحَرْفِ أَبِي عَمْرٍو، وَبَعْضَهُ بِحَرْفِ نَافِعٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي رَكْعَةٍ أَو رَكْعَتَيْنِ، وَسَوَاءٌ كَانَ خَارجَ الصَّلَاةِ أَو دَاخِلَهَا. [٢٢/ ٤٤٥]
٢٥٨١ - إنْ شَاءَ الْمُصَلِّي يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِن شَاءَ وَضَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ، وَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ فِي الْحَالَتَيْنِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، وَلَكِنْ تَنَازَعُوا فِي الْأَفْضَلِ (١). [٢٢/ ٤٤٩]
٢٥٨٢ - وَسُئِلَ -رحمه الله-: عَمَّا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ وَأَنْ لَا كُفَّ لِي ثَوْبًا وَلَا شَعْرًا" (٢)، وَفِي رِوَايَةٍ: "وَأَنْ لَا أَكْفِتَ لِي ثَوْبًا وَلَا شَعْرًا".
فَأَجَابَ: الْكَفْتُ: الْجَمْعُ وَالضَّمُّ، وَالْكَفُّ: قَرِيبٌ مِنْهُ، وَهُوَ مَنْعُ الشَّعْرِ وَالثَّوْبِ مِنَ السُّجُودِ، وَيُنْهَى الرَّجُلُ أَنْ يُصَلِّيَ وَشَعْرُهُ مَغْرُوزٌ فِي رَأسِهِ أَو مَعْقُوصٌ.
(١) لم يرجح الشيخ -رحمه الله- أيًّا من القولين، ولكن تلميذه ابن القيِّم -رحمه الله- نصر القول بأنَّ الأفضل وضع الركبتين قبل اليدين، حيث قال: "وَكَان -صلى الله عليه وسلم- يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَدَيْهِ بَعْدَهُمَا، ثُمَّ جَبْهَتَهُ وَأنْفَهُ"، هذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي رَوَاهُ شريك، عَن عاصم بن كليب، عَن أَبِيهِ، عَن وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: "رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ".وَلَمْ يُرْوَ فِي فِعْلِهِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ.وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ: "إِذَا سَجَدَ أحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكْ كمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ"، فَالْحَدِيثُ -وَاللهُ أَعْلَمُ- قَد وَقَعَ فِيهِ وَهْمٌ مِن بَعْضِ الرُّوَاةِ. اهـ. ثم شرع في نصرة هذا القول، ورد القول الثاني. زاد المعاد (١/ ٢١٦ - ٢٢٤).(٢) رواه البخاري (٧٧٩)، ومسلم (٤٩٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.