وعن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«إذا دخل أهل الجنة الجنة، يقول الله تعالى: تريدون شيئًا أزيدكم؟ يقولون: ألم تُبيّض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة؟ ألم تنجنا من النار؟» قال: «فيكشف (٤) الحجاب، فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم»، ثم تلا: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى (٥) وَزِيَادَةٌ} (٦).
عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القمر ليلة البدر فقال: «إنكم سترون ربكم عيانًا كما ترون هذا القمر، لا تضامون (٧) فى رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها، فافعلوا» ثم قرأ:{وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا}(٨).
وأما رؤية الله فى الدنيا، فلم تقع لأحد قط؛ وقد سأل موسى عليه السلام ربه
(١) سورة يس - الآية ٥٥ - ٥٨. (٢) سورة التوبة - الآية ٧٢. (٣) سورة آل عمران - الآية ١٥. (٤) فيكشف الحجاب عن أهل الجنة. (٥) رواه مسلم وغيره؛ والحسنى: الجنة، والزيادة: هى الرؤية. (٦) سورة يونس - الآية ٢٦. (٧) رواه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذى؛ وتضامون: تشكون. (٨) سورة طه - الآية ١٣٠.