والتقليد هو المانع للعقل من الانطلاق، والمعوِّق له عن التفكير، ومن ثَمَّ فإن الله يُثْنى على الذين يخلصون للحقائق، ويميزون بين الأشياء، بعد البحث والتمحيص، فيأخذون ما هو أحسن، ويدعون غيره:
والإسلام حين دعا إلى التفكير، ورحب به، إنما أراد أن يكون ذلك فى دائرة نطاق العقل وحدود مداركه.
فدعا إلى النظر فيما خلق الله من شىء، فى السماوات والأرض، وفى الإنسان نفسه، وفى الجماعات البشرية، ولم يحظُر عليه إلا التفكير فى ذات الله؛ لأن ذات الله فوق الإدراك.
«تفكروا فى خلق الله ولا تفكروا فى الله، فإنكم لن تقدروا قدره»(٣).
(١) سورة الزمر - الآية ١٧، ١٨. (٢) سورة البقرة - الآية ١٧٠. (٣) رواه أبو نعيم فى الحلية مرفوعًا إلى النبى صلى الله عليه وسلم بسند ضعيف، ومعناه صحيح.