قلت: الحديث ساكت عن هذا، فكيف يدل على ذلك؟! فافهم،
والحديث أخرجه: الترمذي، وقال: غريب لا نعرفه من حديث أنس إلا
من هذا الوجه، وفي حديث الترمذي " لم يصل عليهم" والجواب أنه لم
يصل عليهم على الفور كما ذكرناه آنفا، والله أعلم.
١٥٧٢- ص- نا عباس العنبري، نا عثمان/ بن عمر، نا أسامة، عن [٢/١٩٧ـ أ] الزهري، عن أنس: " أن النبي صلى الله عليه وسلم مَر بحمزةَ وقد مثلَ به، ولم يُصَل على
أحدٍ من الشهداءِ غيره " (١) .
ش- عباس بن عبد العظيم البصري، وعثمان بن عمر بن فارس
البصري.
وقال الدارقطني: تفرد به أسامة بن زيد (٢) ، عن الزهري، عن أنس
بهذه الألفاظ، ورواه عثمان بن عمر، عن أسامة، عن الزهري، عن
أنس، وزاد فيه حرفا لم يأت به غيره، فقال: " ولم يصل على أحد من
الشهداء غيره" يعنى حمزة، وقال في موضع آخر: " لم يقل هذه اللفظة
غير عثمان بن عمر، وليس بمحفوظ" (٣) انتهى كلامه.
قلت: أما أسامة بن زيد فقد احتج به مسلم، واستشهد به البخاري،
وأما عثمان بن عمر البصري، فقد اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج
بحديثه، والزيادة من الثقة مقبولة، والله أعلم.
١٥٧٣- ص- نا قتيبة بن سعيد، ويزيد بن خالد بن موهب، أن الليث
حدثهم، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، أن جابر بن
عبد الله، أخبره، أن رسول الله " وكان يجمع بين الرجل من تتلي أحُد،
ويقول: أيهُما أكثرُ أخذا للقرآنِ؟ فإذا أشِيرَ له إلى أحدِهِمَا قَدَّمَه في اللَّحد
(١) تفرد به أبو داود.
(٣) سنن الدارقطني (١١٧/٤) .
(٢) في الأصل: " أسامة بن يزيد" خطأ.