للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

نَفَرَتْ قَلُوصِي من خُيول محمد … وَعَجْوَةٍ منْثُورةٍ كالعُنْجُدِ

واتَّخَذَتْ ماء قُدَيْدٍ مَوْعدي

ثم قال ابن جرير: هكذا أنشدنا القاسم، وهو خطأ، وإنما هو:

قَد نَفَرَتْ من رفْقَتي محمد … وَعَجْوَة مِنْ يَثْربٍ كَالعُنْجُد

تَهْوى (١) عَلَى دين أبِيها الأتْلَد … قَدْ جَعَلَتْ ماء قُدَيْدٍ مَوْعدي

وَمَاء ضَجْنَان لَهَا ضُحَى الغَد (٢)

ثم قال تعالى: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ) أي: يخوفكم أولياءه، ويوهمكم أنهم ذوو بأس وذوو شدة، قال الله تعالى: (فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [أي:] (٣) إذا سول لكم وأوهمكم فتوكلوا علي والجؤوا إلي، فأنا كافيكم وناصركم عليهم، كما قال تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾ إلى قوله: ﴿قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [الزمر: ٣٦ - ٣٨] وقال تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ [النساء: ٧٦] وقال تعالى: ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [المجادلة: ١٩] وقال تعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١] وقال [تعالى] (٤) ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾ [الحج: ٤٠] وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ [وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ] (٥)[محمد: ٧] وقال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ * يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [غافر: ٥١، ٥٢].


(١) في جـ، ر، أ، و: "فهو".
(٢) تفسير الطبري (٧/ ٤١١، ٤١٢).
(٣) زيادة من ر، أ، و.
(٤) زيادة من جـ، ر، أ، و.
(٥) زيادة من جـ، أ، و، وفي هـ: "الآية".